فتحصل : أن هذه الآية أجنبية عن المسألة ( 1 ) ، وهكذا عن مختار
السيد والمفيد في المسألة الآتية .
لزوم تقييد الآية بالغسل بالماء على فرض إطلاقها
ولو سلمنا إطلاقها ودلالتها على هذه المسألة ، فمقتضى ما تحرر في
محله في المثبتات ، حمل المقيد أيضا إذا كان القيد في المقيد ظاهرا في
المفهوم ، وكان الحكم والمطلوب واحدا ( 2 ) ، فعليه يحمل إطلاق الآية على
المقيدات ، وسيأتي بعض البحث فيه ( 3 ) .
ولو سلمنا صحة حمل المقيدات على المتعارف ، وأن القيد فيها من
القيود غير الاحترازية ، نظير آية الربيبة ( 4 ) ، فالالتزام بهذا الحكم مشكل ،
لما سمعت منا أن هذه الأحكام الكثير ابتلاء الناس بها ، لا يحتاج ثبوتها إلى
الرواية وإطلاقها ، بل لا بد من اشتهارها بين الناس في جميع
هامش
1 - ومثلها قوله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( أ ) .
وقوله تعالى : ( رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) ( ب ) .
وتقريب الاستدلال بهما بعد حذف المتعلق معلوم ، ولا يرد عليهما ما يتوجه إلى الأولى ،
بل لهما العموم دونها ، فإذا كان التطهر محبوبا ، فطهارته ممضاة في الشريعة ، فتدبر
جيدا . ] منه ( قدس سره ) [
( أ ) البقرة ( 2 ) : 222 .
( ب ) التوبة ( 9 ) : 108 .
2 - تحريرات في الأصول 5 : 492 - 493 .
3 - يأتي في الصفحة 74 - 75 .
4 - النساء ( 4 ) : 23 .