الأعصار والأمصار .
وتوهم : أن الماء مما كثر في البلاد ، فلا يلزم ما ذكر ، مدفوع بأن
الأعصار الماضية لا تقاس بهذه الأعصار ، فافهم وتدبر .
وقد مضى أن قضية الأصول العملية ، لزوم التطهير بما هو القدر
المتيقن وهو الماء المطلق ( 1 ) .
الاستدلال على مطهرية المسح والغسل بالبزاق
ثم إنه يمكن الاستدلال لهذا المرام ، بما رواه الصدوق بإسناده
المعتبر ، عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال
له : أبول فلا أصيب الماء ، وقد أصاب يدي شئ من البول ، فأمسحه
بالحائط وبالتراب ، ثم تعرق يدي ، فأمسح به وجهي أو بعض جسدي ، أو
يصيب ثوبي .
قال : لا بأس به ( 2 ) .
فإن الظاهر منه أن الراوي ظن طهارة يده بالمسح ، وكفاية التراب
المطهر من الحدث ومن الخبث في ولوغ الكلب ، فأجابه الإمام بما
سمعت . وكونها دليلا على عدم منجسية المتنجس ، بعيد .
نعم ، ظاهرها أنه مطهر من الخبث البولي عند عدم القدرة على
هامش
1 - تقدم في الصفحة 47 .
2 - الفقيه 1 : 40 / 158 ، وسائل الشيعة 3 : 401 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 6 ، الحديث 1 .