وأنهاهم إلى قريب من سبعين ( 1 ) ؟ ! فمنه يعلم أن الأمر ليس كما زعمه
القوم في هذه المسألة ، فتدبر .
فعليه تكون المسألة روائية محضة ، فإن دلت الروايات على مذهبهما
فهو ، أو على مذهب ثالث فهو المأخوذ ، ولا حجة في قبالها من تلك
المنقولات والمحصلات المنقولة ، فالبحث في المقام يتم في ضمن أمور :
الأول : في اشتراط التطهير بالغسل بالماء
هل يعتبر التطهير بالمائع ، أو يكفي التراب مثلا ، أو غيره ، بأن يكون
اللازم الاصطكاك بشئ ولو كان جامدا ؟
فيه وجهان ، والذي لا ريب فيه - حسب الأقوال والروايات - هو الأول .
وربما يخطر بالبال توهم ، رجوع الثاني إلى إنكار تنجس الشئ ،
ولكنك أحطت بما فيه ، فإنه - على هذا القول - يجب الاصطكاك وإن لم
يكن مزيلا لشئ لزوال جميع الأجزاء النجسة ، بخلاف القول بعدم تنجس
الشئ ، كما هو الظاهر .
وجه عدم اشتراط الغسل وجوابه
والوجه المعتمد عليه هنا ، هو أن المقصود من الشرع ليس إلا
تنظيف الشئ عرفا ، وهي تحصل بالجامد أيضا ، فلو تلوثت الظروف ، فكما
هامش
1 - لاحظ مقدمة جامع الرواة الصفحة ج .