في تطهيره إلى مزيل خاص ، أو إلى عنوان الغسل أم لا ؟
ولا يخفى : أنه لا ملازمة بين كون الشئ متنجسا ، وكون المزيل
أمرا مخصوصا ، بل يمكن الجمع بين اختيار تنجس الشئ ، وإمكان تطهيره
بكل شئ .
نعم ، في مثل ما لو زالت الأجزاء النجسة بالهواء والشمس ، فإنه
لا يطهر المتنجس ، بل لا بد من القول باعتبار الاصطكاك الخارجي والمس
ولو بالثوب .
وأما القول بتنجس الشئ ، والقول بإمكان تطهيره بكل شئ ولو
بتلك الأمور المشار إليها - بل ولو بانعدام تلك الأجزاء - فهو يرجع إلى إنكار
التنجس المقصود في تلك المسألة ، كما لا يخفى .
القول بمطهرية المضاف ليس شاذا ، ولا مهجورا
إذا عرفت ذلك فأعلم : أن المسألة ذات قولين معروفين ، وليس السيد
المرتضى وشيخه المفيد ، وحيدين في مرامهما ، وذلك لدعوى السيد
الاجماع في الناصريات ( 1 ) ولقول الشيخ في الخلاف : وهو مذهب أكثر
علمائنا ( 2 ) ومثله كلام السيد في الغنية ( 3 ) والعلامة في التذكرة ( 4 ) .
هامش
1 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 219 / السطر 3 .
2 - الخلاف 1 : 59 .
3 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 490 / السطر 26 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 5 .