التراب ، ولا ثالث وراءهما .
ويشكل أولا : بأن مفروض الكلام هو المسافر ، والمتعارف في حقه ،
فقدانه المياه المضافة ولو كانت عنده بعض المائعات فرضا ، مما يحتاج
إليه في السفر ، فلعل سكوته ( عليه السلام ) عن التعرض لذلك ، لعدم وجوده في
مفروض المسألة .
وثانيا : لا يثبت بها تمام المدعى ، وهو نفي المطهرية عنها في جميع
المراحل حتى في عرض التراب ، كما لا يخفى .
ودفع الاشكال الأول : بأن السائل مثل زرارة والحلبي والرقي ، الذين
هم كانوا يفرضون المسائل ، ويطلبون الجواب من المعصوم ( عليه السلام ) ، فعليه لا بد
من الجواب المشتمل على جميع الجهات في المقام ، لا يوجب اندفاع
الشبهة الثانية .
فتحصل : أن الاستدلال بالكتاب والسنة ، لا يورث إلا بعض
المقصود ، ولا دليل لفظي على عموم المطلوب ، كما هو المرام في المقام .
الفصل السادس
فيما يستدل به على أن المياه المضافة مطهرة من الحدث
وهو إطلاق مادة الاغتسال القابلة للصدق على الطهارة الحاصلة
بالمضافات .
نعم ، لا يتحقق الغسل بمطلق المائعات ، حتى يلزم التعارض بين ما