وفيه : أن التعليل بالأمر المتعبد به قبيح ، وقد تقرر لزوم كون العلة
من المرتكزات العرفية أو المدركات العقلية ، وإلا فلا يحسن في الكلام .
والاستدلال ( 1 ) بما في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) من قوله
بعد ذكر المياه المضافة : وكل ذلك لا يجوز استعمالها ، إلا الماء القراح ، أو
التراب ( 2 ) غير تام ، لما حررنا في تعاليقنا على الفائدة الثانية من خاتمة
المستدرك من عدم تمامية وجوه حجيته ، فلاحظ ( 3 ) .
الطائفة الثانية : من المآثير المستدل بها على عموم عدم المطهرية
ما استدل به الفقيه الهمداني ( رحمه الله ) ( 4 ) ، وهي روايات فاقد الماء الآمرة
بالتيمم ، مثل معتبرة زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) ، وصحيحة الحلبي ( 6 ) وداود
الرقي ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) ، فإن الظاهر هنا - بترك الاستفصال عن حال الرجل
المسافر - عدم مطهرية شئ آخر ، وأنه يدور مدار الماء ، وعند فقده
هامش
1 - الحدائق الناضرة 1 : 398 .
2 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 92 .
3 - تعليقات المؤلف ( قدس سره ) على المستدرك ( مفقودة ) .
4 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 54 / السطر 9 .
5 - الكافي 3 : 63 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
6 - الفقيه 1 : 57 / 213 ، وسائل الشيعة 3 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 3 ،
الحديث 1 .
7 - الكافي 3 : 64 / 6 ، وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 2 ،
الحديث 1 .
8 - وسائل الشيعة 3 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 3 .