دلالة الروايتين على نفي مطهرية اللبن
نعم ، بعد النظر إلى صدر الرواية ، وأن السائل توهم جواز التوضي
باللبن ، يعلم أن كلمة إنما جئ بها لرفع هذا الوهم ، وإثبات مطهرية
الماء والتراب ، من غير النظر إلى الحصر الكلي ، فهو دليل نفي مطهرية
اللبن فقط .
اللهم إلا أن يقال : إن مقصود السائل هو الأعم ، وذكر اللبن من باب
المثال ، ولكنه مشكل إثباته فتدبر .
وجوه أخر للدلالة على عدم مطهرية المائعات
ولك دعوى استفادة العموم من الاتيان بالمطهر الترابي في عرض
المطهر المائي ، فإنه لو كان شئ آخر مطهرا ، لكان أن يذكر هو ، لا ما هو
في طول الماء .
ويمكن الاستدلال على المقصود بها بتقريب : أن التقسيم قاطع
للشركة ، فإن كلمة أو توجب أن ما يتوضأ به بين الماء والتراب ،
ولا شريك لهما ، ولذلك لو ورد الشريك لهما يعد عند العرف معارضا ،
فليتدبر جيدا .
أو دعوى : أن كلمة إنما هنا للتعليل ، وظاهرها انحصار العلية في
الماء والتراب ( 1 ) .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 30 .