تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهارة الكبير — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

دلالة الروايتين على نفي مطهرية اللبن

نعم ، بعد النظر إلى صدر الرواية ، وأن السائل توهم جواز التوضي باللبن ، يعلم أن كلمة إنما جئ بها لرفع هذا الوهم ، وإثبات مطهرية الماء والتراب ، من غير النظر إلى الحصر الكلي ، فهو دليل نفي مطهرية اللبن فقط . اللهم إلا أن يقال : إن مقصود السائل هو الأعم ، وذكر اللبن من باب المثال ، ولكنه مشكل إثباته فتدبر .

وجوه أخر للدلالة على عدم مطهرية المائعات

ولك دعوى استفادة العموم من الاتيان بالمطهر الترابي في عرض المطهر المائي ، فإنه لو كان شئ آخر مطهرا ، لكان أن يذكر هو ، لا ما هو في طول الماء . ويمكن الاستدلال على المقصود بها بتقريب : أن التقسيم قاطع للشركة ، فإن كلمة أو توجب أن ما يتوضأ به بين الماء والتراب ، ولا شريك لهما ، ولذلك لو ورد الشريك لهما يعد عند العرف معارضا ، فليتدبر جيدا . أو دعوى : أن كلمة إنما هنا للتعليل ، وظاهرها انحصار العلية في الماء والتراب ( 1 ) .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 30 .
الطهارة الكبير — صفحة 53 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني