فإنه يعارضها قطعا .
وأما نفي كونها مطهرا في عرض التيمم بها ، ففي غاية السقوط ،
ضرورة أن الهيئة فيها لا تدعو إلا إلى المادة ، وكونها واجبا تعيينيا غيريا
ليس من دلالتهما ، بل ذلك لاقتضاء الأصل العقلائي ، ولو دلت على نفي
مطهريتها لكانت هي معارضة مع ما يدل على مطهرية ماء الورد فرضا مع
أنه لا يعد معارضا ولو بدوا ، فما اشتهر بينهم من دلالتها على المدعى ( 1 ) ، غير
قابل للتصديق .
والعجب من الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم ، من تمسكهم بالكتاب
من غير المراجعة إليه ! ! فنسبوا إليه تعالى ما ليس فيه ، وهو وإن لم
تجدوا ( 2 ) فإن الآية في المسألة ما ذكرناها .
الفصل الخامس
في المآثير المستدل بها على عموم المدعى
وهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما تضمن جملة تدل على حصر المطهر في الماء
والتراب ، مثل رواية أبي بصير المروية في التهذيب عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 5 ، مدارك الأحكام 1 : 110 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 29 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 30 .