بترك الاتيان بالقيود في الكلام ، ولكنه محل منع .
والعجب ، أن القوم يصرون على إثبات طهارة الماء ، مستدلين
بروايات تدل عليها ! ! وكأنهم ظنوا أن إثبات الطهارة ملازم لاثبات المطهرية ،
وهو في محل المنع ، لأن المطهرية من الصفات المجعولة ، لامكان سلبها
عنها ، كما في المنجس من الماء القليل ، بل في المستعمل في الاستنجاء
يكون الماء طاهرا غير مطهر ، والمقصود ليس أنه جعل المطهرية للماء ،
بل بقاؤها عليه بعد ثبوتها العرفي ، وعدم ردعه عنها يكفي لنا ، فكونه
طاهرا لا يستلزم ذلك ، كما أن كونه مطهرا ليس كذلك ، كما مضى تفصيله .
عدم دلالة المآثير المشتملة على كلمة طهور على المطهرية
فبالجملة : قد وردت روايات مشتملة على كلمة ال " طهور " مثل
معتبرة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : إن الله جعل
التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا ( 1 ) .
وفي حديث آخر من أحاديث الوضوء : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول
عند النظر إلى الماء : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ، ولم يجعله نجسا ( 2 ) .
هامش
1 - الفقيه 1 : 60 / 223 ، وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 1 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 52 / 153 ، وسائل الشيعة 1 : 401 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الوضوء ، الباب 16 ، الحديث 1 .