الجنابة ، لأنها منه ، ويكون قوله تعالى ( ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) من
الخبث ، وهذا تطهير من الحدث ، والله العالم .
ال
آية تقتضي كون جميع المياه من السماء
فبالجملة : يثبت بهذه الآية مطهرية ماء السماء لكل الأحداث
والأخباث ، ومقتضى الآية الأخرى : ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه
في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ) ( 2 ) وبعض النصوص ( 3 ) ، أن جميع
مياه الأرض - غير البحر - من السماء ، فيثبت مطهرية جميع المياه لجميعها .
وليس مفهوم ماء المطر في الكتاب ، حتى يقال : بأن ماء البئر مثلا
وماء الشط ليس منه ، بل المطهر هو ماء السماء ، والمياه الأخر منه أيضا .
وكون ماء البحر أيضا منه يستلزم بعض الاشكالات ، والتحقيق في محله .
وحاصله : أنه مما لا منع منه عقلا ، لأن التسلسل في المعدات من
الجائز عقلا وبرهانا ، ومقتضى عموم الآية أن جميع المياه من السماء حتى
ماء البحر ، وعدم وجود أداة العموم في هذه الآية ، لا يورث عدم الاستفادة
منها عرفا ، فليتدبر .
وإن شئت قلت : إلغاء الخصوصية ومناسبة الحكم والموضوع
والأولوية ومفهوم الموافقة وأمثال ذلك ، يقضي بأن الدليل متكفل للمعنى
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 33 .
2 - المؤمنون ( 23 ) : 18 .
3 - تقدم في الصفحة 25 ، الرقم 5 .