وحيث إن ظاهرهم في محله إرسالهم المسألة ، وأن التعفير لازم ،
يعلم أن المتفاهم العرفي تقدم تلك الأدلة على أدلة المسألة ، بل يظهر قوة
احتمال لزوم التعدد فيما يحتاج إليه أيضا ، وذلك لأن إطلاقات المسألة
ناظرة إلى أصل حصول الطهارة بالمطر ، في مقابل توهم عدم تطهر النجس
به ، أو اشتراط الأمر الآخر زائدا على المطرية ، وأما التعدد والتعفير فهما
لا ينافيان الاطلاق المزبور .
أو يقال بأن العموم في المرسلة غير حجة سندا ، وذيل صحيحة
هشام غير تامة دلالة ، لأنه ظاهر في ذكر الحكم بالنسبة إلى المورد
فلا حجة في المسألة تقاوم أدلة اعتبار التعفير والتعدد .
والمسألة بعد تحتاج إلى مزيد تدبر في أخبار تلك المسألة ،
وسيوافيك تفصيلها في محله إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
تنافي مفهوم الإصابة مع مفهوم الغسل
ثم إنه غير خفي تعارض أخبار المسألة مع قوله ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك
من أبوال ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) فإن الظاهر لزوم الغسل من غير فرق بين
المياه ، فتكون النتيجة هي التعارض بالعموم من وجه ، على وجه عرفت
هامش
1 - يأتي في الصفحة 406 - 407 .
2 - الكافي 3 : 57 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 8 ، الحديث 2 .