تنجيزي ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون العام بيانا للمطلق .
وهذا غير مبرهن عندي ، لأن من القوي احتياج العمومات إلى
مقدمات الاطلاق ، مع أن مقدمات الاطلاق ، توجب ظهور فعل المتكلم
المختار في أن ما أخذه موضوعا للحكم ، تمام الموضوع ، وهذا ظهور
تنجيزي ، وإلا يلزم عدم جواز التمسك بالمطلقات في كلمات الأولين ، بعد
بنائهم على ذكر القيود والقرائن في كلمات الآخرين ، لعدم استقرار الظهور
قبله ، والالتزام بذلك غير مقبول لدى أبناء التحقيق ، فلا تخلط .
وأما تمسكهم باستصحاب النجاسة بعد سقوط الاطلاقين ( 2 ) ، فهو
لا يخلو من غرابة ، للزوم التمسك به في جميع الشبهات الحكمية .
مثلا : لو شك في احتياج ولوغ الخنزير أو الكلب البحري - وهكذا
كل حيوان - إلى التعفير ، فقضية استصحاب النجاسة لزومه ، وهذا
ضروري البطلان ، لحكومة إطلاقات مطهرية الماء عليه ، فليتدبر .
الوجه في رفع التعارض بين عمومات المطر والتعفير
ومن الممكن دعوى : أن التشديد في حكم النجاسة ، كاشف عن
شدتها ، فإذا شك في حكم - كالتعدد ، والتعفير - يرجع إلى الشك في
شدتها ، وهي محكومة بالعدم إذا كانت جعلية ، فتأمل .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 224 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 185 .