تفصيله ( 1 ) .
فما قيل : بأن الموضوع هنا هو الإصابة والرؤية ، وفي غير ما نحن
فيه هو الغسل ( 2 ) خال عن التحصيل ، كما لا يخفى .
وإذا كان مفهوم الغسل متقوما بالعصر ، فيلزم - حسب إطلاق هذه
الرواية - عصر الثوب المغسول بالمطر ، وحيث يشكل كون أخبار
المسألة الواردة في الثوب المتنجس ( 3 ) ، مرتبطة بتلك المسألة ،
فلا يستفاد منها ما يضادها .
وبعبارة أخرى : ما ورد في الغسل والتعدد ، راجع إلى الثوب
المبتلى بالبول ، وما ورد في هذه المسألة ، راجع إلى الثوب المبتلى
بالماء المتنجس بالبول ، أو السطح المتنجس بالبول ، فيمكن عدم
الحاجة حينئذ إلى العصر والتعدد ، كما قيل به في محله ، فما يظهر من
الأعلام المعاصرين شراح العروة الوثقى في هذه المسألة ، صدرا وذيلا ،
فقها وأصولا ( 4 ) ، كله المطعون ، عصمنا الله تعالى من الزلل ، ونرجو منه
العفو والتجاوز عن الخطأ .
وربما يخطر بالبال : أن الأمر بالتعفير ، كاشف عرفي عن وجود العين
النجسة في الإناء ، ولا معنى لكون الماء مطهرا لها إلا بعد زوالها ، فعليه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 397 .
2 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 223 - 224 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 395 - 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 و 2 و 3 و 4 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 180 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد
الأول : 223 .