بالمطر ، لانقطاع القطرات ، وتصير منفعلة في الرتبة المتقدمة ،
فيدور الأمر بين إنكار تطهيره به ، وهو خلاف الاطلاقات الماضية ، وبين
القول بكفاية الاتصال وهو المتعين .
مع أن التفكيك بين السطح والباطن في الماء الواحد ، خلاف
الاجماع المدعى على وحدة حكم الماء الواحد ( 1 ) .
ويؤيد ذلك الاجماعات المستفيضة المحكية ، على أنه
كالجاري ( 2 ) ، وقد تقرر في محله كفاية الاتصال به ( 3 ) .
وأما التمسك بروايتي الميزابين - صحيحة ابن الحكم ( 4 ) ، وخبر ابن
مروان ( 5 ) - لكفاية الاتصال ( 6 ) ، فهو من الغفلة عن ظاهرهما ، لأن المصيب
هي القطرة من الماء المختلط من البول والمطر ، والاختلاط إما هو
الامتزاج ، أو هو الاستهلاك ، فلا تكون هي إلا دالة على خلاف المقصود ، لتقرير
الإمام ( عليه السلام ) أن الحكم دائر مدار الاختلاط ، وبإلغاء الخصوصية عن البول ،
يسري الحكم إلى المائعات المتنجسة ، لأنها بعد التنجس تصير كالعين
النجسة ، على ما تقرر منا في محله ، فلا تخلط .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 255 ، مستند الشيعة 1 : 26 .
3 - العروة الوثقى 1 : 43 ، فصل في المياه ، ماء البئر ، المسألة 2 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 4 .
5 - تقدم في الصفحة 239 .
6 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 227 .