والصحيحة ( 1 ) .
ومقتضى هذه الاطلاقات ، عدم الفرق بين الجوامد والمائعات ، فلو
أصاب ماء متنجسا فقد طهر ، من غير اشتراط الامتزاج والاستهلاك ، وإن قلنا :
باعتبار هذه الأمور في التطهير بالمياه الآخر .
وظاهر أصحابنا الاتكاء عليها إلا في مسألة التعفير ، حيث استشكل
الأمر هناك ، وإن احتمله السيد اليزدي ( قدس سره ) ( 2 ) .
تعارض إطلاقات المطر مع إطلاقات التعفير ونحوه
وربما يخطر بالبال : أنه لو فرضنا الاطلاق هنا ، فلتلك العناوين
الآخر أيضا إطلاقات ، وتكون النسبة عموما من وجه .
وما اشتهر بين أبناء العصر : من تقديم أدلة المسألة على تلك
الاطلاقات ، معللين بأن من وجوه تقديم أحد العامين من وجه على الآخر ،
لزوم لغوية أحدهما على فرض تقديم الآخر ، ولا عكس ، والأمر فيما نحن
فيه كذلك ، لأن المفروض في الأدلة خصوصيته للمطر ، ولو كان لتلك
الأدلة تقديم عليها ، يلزم سقوط تلك الخصوصية ، واشتراكه مع سائر
المياه ( 3 ) .
هامش
1 - الفقيه 1 : 7 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ،
الحديث 1 .
2 - العروة الوثقى 1 : 41 ، فصل في المياه ، ماء المطر ، المسألة 11 .
3 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 224 .