المطر المتقاطر عليه كما لا يخفى .
ويؤيد ما ذكرنا صدر مرسلة الكاهلي ( 1 ) .
نعم ، في كونه مسؤولا عن ماء المطر إشكال .
ولعل لذلك مال الجواهر إلى اسقاط شرطية التقاطر عليه ، دون
أصل التقاطر ( 2 ) .
وهذا التفصيل في غاية البعد ، لأن المجتمع في الأرض ، إن صدق
عليه ماء المطر فيترتب عليه حكمه ، من غير لزوم التقاطر من السماء
على أمر آخر .
وإن لم يصدق عليه ، فلا بد من التقاطر عليه ، حتى يكون معتصما
لأمر آخر .
وما ذهب إليه الفضلاء : من أن صدق ماء المطر على المجتمع
في الأرض ممنوع ، للزوم كون جميع المياه ماء المطر .
أو أن الصدق المزبور ، يستلزم عدم انفعال الماء القليل ، لأنه يصدق
عليه ماء بئر أو بحر أو مطر أو جار وأمثاله ، وهذا يشهد على أن
الإضافة المذكورة بيانية ( 3 ) .
غير قابل للتصديق ، ضرورة أولا : أن اعتصام المجتمع في الأرض ،
يكون عند الأصحاب لأجل صدق ماء المطر عليه ، لا لأجل النصوص
هامش
1 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 5 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 6 : 323 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 179 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 263 .