مقتضى الأصول العملية عند الشك في اعتصام ماء المطر
هذا ، وقضية الأصول العملية لدى الشك ، أيضا اعتصامه بعد
الانقطاع ، لأن العصمة والمطهرية من الأحكام المجعولة التنجيزية ،
والشك في بقاء نجاسة الملاقي ، مسبب عن الشك في مطهريته وعصمته .
ولو قيل : بأن الأصل الجاري هو التعليقي ، مع تعارضه باستصحاب
النجاسة ( 1 ) ، فهو لا يخلو من تأسف ، مع أن الأصل التعليقي ، جار وحاكم على
استصحاب النجاسة في الملاقي ، ولا ينبغي الخلط بين الاستصحاب
التعليقي ، وبين استصحاب أمر مفهومه المعلق ، كاستصحاب ضمان زيد ،
فإنه إذا كان ضامنا ، ثم شك في ضمانه ، فالاستصحاب يورث فعلية ضمانه ،
ومعنى الضمان هو أنه إذا تلف المال مثلا عنده ، فعليه مثله أو قيمته ،
والعصمة والمطهرية وإن كان معناهما معلقا ، ولكنها قابلة للجعل المنجز ،
وليس استصحابه من الاستصحاب التعليقي ، فليتدبر ، واغتنم .
الجهة السادسة : في طهارة الأشياء بمجرد رؤية المطر لها
قضية ما ورد في خصوص المطر ، أن الأشياء المتنجسة
تطهر به ، من غير اشتراط عنوان الغسل والتعدد وعنوان
العصر والتعفير بل الحكم أنيط بالرؤية والإصابة في
المرسلة ( 2 )
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 179 - 180 .
2 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 5 .