هذا ، وتختلف الآراء حسب اختلافهم في حقيقة النجاسة والطهارة ،
والمطهرات الشرعية والعرفية ، فلا تغفل .
الجهة الخامسة : اعتصام ماء المطر الجاري بعد انقطاع التقاطر
المشهور بل هو المتفق عليه ، اشتراط التقاطر الفعلي على ماء
المطر ، في كونه مطهرا وعاصما ( 1 ) .
وقضية ما سلف صدق ماء المطر على المجتمع في الأرض ، فإذا
كان جاريا عليها ففي الشرط المذكور إشكال ، لخلو المآثير عنه ، وكونه
مفروغا عنه عند السائل والمجيب غير ظاهر ، بل إطلاق معتبر ابن
جعفر ( عليه السلام ) يقتضي عدمه .
مع أن من المحتمل قويا ، كون المراد من ماء المطر هو المجتمع
بعد انقطاعه ، وأما إذا تقاطر عليه فهو مطر ، لاختلاف المآثير في التعبير
المذكور ( 2 ) ، فتأمل .
والتدبر التام في صحيحة ابن الحكم ( 3 ) ، يعطي أن المفروض فيها
حال انقطاعه ، لأن ميزاب البول حال التقاطر بعيد .
مع أنه لا يحتاج في الفرض إلى الميزاب الآخر ، بل هو مختلط مع
هامش
1 - جواهر الكلام 6 : 312 ، مهذب الأحكام 1 : 207 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 144 - 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 .
3 - الكافي 3 : 12 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 4 .