قيل في المقام من بعض القيود في مطهريته وعصمته ( 1 ) ، لا يرجع
إلى محصل .
الجهة الرابعة : في الشك في مطهرية بعض أقسام المطر
لو فرضنا قصور الطائفة الأولى عن المرجعية عند الشك سندا أو
دلالة ، وسلمنا أن الطائفة الثانية قابلة للحمل على إحدى المحامل
المشار إليها ، فهل يجب الأخذ بالقدر المتيقن ، فيما إذا شك في مطهرية
ماء بعدما كانت واضحة عند العرف ؟
أم يمكن التمسك بالسيرة العملية والبناء العقلائي ، فإن العرف
بناؤه على ترتيب النظافة والطهارة على ما يغسل بالمطر من غير قيد
وشرط ، وهذا مستمر من الآن إلى العصر الأول ، وقضية الأصول العملية
طهارة غسالته ؟
أو يمكن الرجوع إلى الأصول الرافعة للشرط الشرعي ، كما قيل
به في غير مقام ( 2 ) ؟
والانصاف : أن الثاني غير تام ، والأول مقبول الأعلام ، ولقد تعرضنا
لجريان البراءة الشرعية في مثل المسألة ملتزما حجية الأصل المثبت
بالأدلة اللفظية فيها ، ولكن المسألة عندي بعد لا تخلو من نوع غموض ،
فليتدبر .
هامش
1 - مهذب الأحكام 1 : 208 .
2 - كفاية الأصول : 110 .