فيكون طاهرا ، والمطر معتصما ، وظاهره خفة المطر ، لا شدته كما توهم ، ولا
أقل من الاطلاق السكوتي .
وأما سندها ، فالظاهر جواز الاتكاء عليه ، لأنه قد نص النجاشي في
ترجمة جعفر بن بشير بأنه روى عن الثقات ، ورووا عنه ( 1 ) وقد مر حال
أبي بصير ( 2 ) ، فالرواية قوية سندا ودلالة جدا ، فليتدبر .
فتحصل : أن جميع الشروط المحتملة دخالتها في مطهرية المطر
وعصمته ، مدفوعة بمثلها .
فما قد يقال : بأن قصور الأدلة المقيدة الآتية ، لا يورث تمامية
المطلوب ، للزوم الأخذ بالقدر المتيقن ، في غير محله ( 3 ) .
المآثير الدالة على اشتراط جريان ماء المطر
إن قلت : قضية طائفة من المآثير ، اشتراط الجريان .
فمنها : معتبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
1 - جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشاء من زهاد أصحابنا ، وعبادهم ونساكهم ، وكان
ثقة . . . كان أبو العباس بن نوح يقول : كان يلقب فقحة العلم ، روى عن الثقات ورووا
عنه ، رجال النجاشي : 119 / 304 .
2 - تقدم في الصفحة 321 .
3 - وفي أبواب النجاسات باب 27 روايتان تدلان على مطهرية المطر ولو كان
بالبل ( أ ) ( منه قدس سره ) .
( أ ) وسائل الشيعة 3 : 445 - 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ،
الحديث 3 و 6 .