غير ماء المطر ، فإنه هو الماء النازل حين نزوله وإصابته للأرض ،
وأما إذا اجتمع في حفرة فهو ماء المطر وهذه الرواية ناظرة إليه كما
لا يخفى .
ومنها : معتبر هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في ميزابين سالا ،
أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضره
ذلك ( 1 ) .
وقد مر تفصيل البحث حولها في أوائل الكتاب ( 2 ) ، ولا إطلاق لها ، بل
هي تشهد - على حسب التعارف - أن ماء المطر بعد الانقطاع محكوم
بالعصمة ، لأن لازم المفروض في السؤال ذلك ، فليتدبر .
ومنها : ما رواه التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمد - ولعله المردد
بين المعتبرين - عن جعفر بن بشير - الثقة الجليل ( 3 ) - عن عمر بن الوليد
- المهمل ( 4 ) - عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكنيف يكون
خارجا ، فتمطر السماء ، فتقطر علي القطرة .
قال : ليس به بأس ( 5 ) .
وظاهرها أن القطرة المصيبة هي النازلة على السطح ، ثم أصابته ،
هامش
1 - الكافي 3 : 12 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب
6 ، الحديث 4 .
2 - تقدم في الصفحة 197 .
3 - رجال النجاشي : 119 / 304 ، الفهرست ، الشيخ الطوسي : 43 ، معجم رجال
الحديث 4 : 55 .
4 - تنقيح المقال 2 : 348 / 9055 ، معجم رجال الحديث 13 : 59 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 424 / 1348 ، وسائل الشيعة 1 : 147 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 8 .