توهم ظهور الرواية في عدم تنجس ماء المطر وسكوتها عن العصمة
إن قيل : ظاهرها عدم تنجس ماء المطر بالتغير ، وهو ضروري
البطلان .
وأيضا : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : كل شئ . . . أن ماء المطر مطهر ، وأما
عصمته فهو ساكت عنها .
قلنا : أولا : قد التزمنا في محله ، قصور الأدلة عن إثبات تنجس الماء
المتغير ( 1 ) .
وثانيا : ظاهر قوله : أرى فيه التغير وآثار القذارة عدم تغير الماء
حقيقة ، بل فيه مرتبة من التغير بالنسبة إلى بعض قطعات الماء .
وثالثا : ظهور الذيل فيما أشير إليه مما لا يكاد ينكر ، إلا أن تطبيقه
على المورد المسؤول عنه ، شاهد على أن كل ماء إذا كان مطهرا لشئ ، فهو
لا ينفعل بذلك الشئ ، فتدل الرواية على طهارة غسالة كل المياه .
ومما ذكرناه يظهر تمامية الاستدلال ، من غير فرق بين اشتمال الرواية
على قوله : ويسيل علي ماء المطر وعدم اشتمالها كما هو الظاهر ،
واختلاف النسخ لا يضر بالمطلوب .
دعوى عدم إطلاق ذيل الرواية السابقة وجوابها
إن قلت : إطلاق الذيل ممنوع ، لظهور الصدر في أن المراد من
هامش
1 - تقدم في الصفحة 120 .