ويستظهر لك بعض المحتملات الأخر .
مقتضى الأصول العملية في مجهولي التأريخ
وأما الثانية : فقضية الأصول العملية في مجهولي التأريخ هي
الطهارة ، لتساقط الاستصحابين ، أو لعدم جريانهما ، لأجل فقد شرط اتصال
زمان الشك باليقين ، كما في الكفاية ( 1 ) أو لأجل انصراف أدلة
الاستصحاب عنهما ، أو لكون كل واحد منهما مثبتا .
وربما يخطر بالبال دعوى نجاسته ، لما عرفت أن من المحتملات ،
عدم كون الاعتصام مجعولا للماء ، بل المجعول عدم الاعتصام للماء القليل ،
فإذا أحرز بالاستصحاب القلة أو عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ،
فالتنجس من الآثار الشرعية ، بخلاف استصحاب تأخر الملاقاة عن
الكرية ، فإنه لا أثر له ، لعدم جعل من الشرع على الكر الملاقي
للنجس .
وأما مع فرض جعل العصمة للكر الملاقي للنجس ، فاستصحاب عدم
الملاقاة إلى زمان حصول الكرية ، مثل الاستصحاب الأول ، فإن كان هذا
مثبتا فهو مثله ، فما توهمه بعض الأفاضل في المقام - من مثبتية هذا دون
ذاك ( 2 ) - غفلة وذهول .
كما أن توهم : أن عدم مثبتية الأصل الأول ، لأجل أن الموضوع مركب
هامش
1 - كفاية الأصول : 480 .
2 - لاحظ دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 196 .