كانت القضية المتكفلة لهذا الجعل ، على نعت القضية
الشرطية ، فلا يلزم كون الأصل الجاري في المسألة من الأصل المثبت .
وما قيل : من رجوع القضايا الشرطية إلى القضية البتية ،
برجوع الشرط إلى وصف الموضوع في غاية الوهن والسقوط .
ثم إن العلامة النائيني - أخذا عن نكاح الجواهر - بنى على
أمر واضح المنع ( 1 ) ، على ما مر تفصيله ( 2 ) ، وهو نجاسة الماء هنا ، لأجل ما
قال به في المشكوك كريته مع الجهل بحالته السابقة ، ولا نعيده ، حذرا
عن اللغو المنهي ، فتدبر .
مختار صاحب الكفاية ونقده
وأما إطالة البحث حول المسائل الأصولية المتعلقة بالمسألة
من جهات عديدة ، فهي مزعجة جدا .
وإجمالها : أن حديث اعتبار اتصال زمان الشك باليقين ، أجنبي عن
هذه المواضيع ، وإن توهمه صاحب الكفاية ( 3 ) وثلاثة من أتباعه ( 4 ) ،
ومثبتية الأصلين معا ممنوعة ، فجريانه ذاتا غير ممنوع .
إلا أن يقال : بأن الظاهر من أدلة الاستصحاب ، كون الشك في الأمر
السابق فعليا في الزمان الحال ، دون الماضي والاستقبال ، فإذا شك في
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 107 .
2 - تقدم في الصفحة 217 .
3 - كفاية الأصول : 480 .
4 - فوائد الأصول 4 : 515 ، نهاية الدراية : 211 - 212 ، نهاية الأفكار 4 : 213 - 214 .