فبالجملة : في هذه الصورة قضية التحقيق ، عدم نجاسة الماء
الملاقي كما مر تفصيله في مباحث الماء الجاري ( 1 ) ، فلا نعيده .
حكم مطهرية مشكوك الكرية بالملاقاة
وأما مطهريته بالملاقاة ، فهي عند الأكثر مفروغة العدم ، ولكنه
يمكن توهم الاشكال ، لأن كل ماء طاهر ومطهر ، خرج منه القليل حسب
الأدلة الشرعية اللفظية ، فإنه طاهر وليس مطهرا بالملاقاة ، وأما هذا
الماء فهو طهور ومطهر حسب العمومات ، وإخراج القليل إذا كان حسب فهم
العرف ، ظاهرا في كون الحكم منوطا بالاحراز - كما قيل في أمثاله - لا يضر
بالعموم المزبور ، ولكنه مجرد وهم مضى فساده ( 2 ) .
ويمكن دعوى الملازمة بين ماء لا ينفعل ، وماء يطهر بالملاقاة عرفا
وشرعا ، ولكنها تحتاج إلى الاستدلال . هذا كله في مطهريته بالملاقاة .
وأما مطهريته بإلقائه على المتنجس ، فإن كان قبل ملاقاته مع
النجس ، فهو الواضح .
وأما بعد ملاقاته ، ففي استكشاف الموضوع الشرعي المقيد - وهو
الماء الطاهر - بقاعدة الطهارة ، إشكال مضى البحث حول ذلك في
الماء القليل والجاري ، فراجع ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 214 .
2 - تقدم في الصفحة 217 .
3 - تقدم في الصفحة 219 .