الثالث : في حكم الكر المسبوق بالقلة
الكر المسبوق بالقلة ، إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق
من الملاقاة والكرية ، فإن جهل تأريخهما ، أو علم تأريخ الكرية ،
فالمعروف الحكم بطهارته ( 1 ) ، وعن بعض الأفاضل الحكم بالنجاسة ( 2 ) ،
واحتاط بعض آخر ( 3 ) .
وإن علم تأريخ الملاقاة ، حكم بنجاسته ، وقيل : بطهارته .
والنظر في هذه المسألة يقع في جهتين :
الجهة الأولى : في مفاد الأدلة الاجتهادية .
والجهة الثانية : في مقتضى الأصول العملية .
مفاد الأدلة الاجتهادية
أما الأولى : ففيما هو المستفاد منها ثبوتا احتمالات :
الأول : كون القلة والكثرة أمرين وجوديين ، ويكون الماء نوعين :
نوع منه - وهو القليل - ينجس ، والنوع الآخر - وهو الكر - لا ينجس .
أو لو سلمنا أن القلة هي عدم الكثرة ، ولكن المعتبر في الدليل
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 166 ، مهذب الأحكام 1 : 191 .
2 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 195 .
3 - العروة الوثقى 1 : 37 ، فصل في المياه ، المسألة 8 ، التعليقة 4 ، دروس في فقه الشيعة ،
القسم الثاني من المجلد الأول : 194 .