فبالجملة : إشكال صاحب المعالم على الرواية سندا ( 1 ) وإن كان
مدفوعا بجوانبه بما عن البهائي ( 2 ) ، إلا أن ما هو الحجر الأساس أمران :
عدم رواية البرقي عن عبد الله بحسب ما في الأسانيد ( 3 ) ، وإن أمكن
ذلك بحسب الطبقات .
وعدم رواية عبد الله عن جابر بن إسماعيل أيضا بحسب ما حكي في
الأسانيد الموجودة ( 4 ) .
وأما دعوى روايتهما معا ، فهي بذاتها ممكنة ، ولكنها بعيدة جدا ، فعليه
لا يمكن حل المشكلة إلا بما أشير إليه ، وهو وثاقة ابن سنان ، ولقد تصدى
لها الشيخ المعظم النوري ( قدس سره ) في الخاتمة ( 5 ) ، والسيد بحر العلوم في
رجاله ( 6 ) .
والذي هو المشكل ، قصور أدلة حجية خبر الواحد عن شمول هذه
المآثير ، التي بالاجتهادات العلمية والقواعد الفكرية يمكن توثيق
رواتها ، فلاحظ وتدبر .
نعم ، في خصوص هذه الرواية ، يمكن دعوى الوثوق بالصدور بما
مر من الشواهد .
هامش
1 - منتقى الجمان 1 : 36 .
2 - مشرق الشمسين : 387 .
3 - انظر جامع الرواة 1 : 487 .
4 - انظر جامع الرواة 1 : 93 .
5 - مستدرك الوسائل ( الخاتمة ) 3 : 558 .
6 - رجال السيد بحر العلوم 3 : 278 .