يصرح الأصحاب بوثاقته إلا جامع الرواة في ذيل كلامه ( 1 ) ، والآخر
في الرتبة المتأخرة مع كونه واقفيا ، وقد صرح النجاشي فقط بوثاقته
ووجاهته ( 2 ) ، والله العالم .
هذا ، وأما دعوى وثاقة الكل ، فهي غير مبرهنة ، ومجرد توثيق
الآغا ( رحمه الله ) ( 3 ) غير كاف ، ولكن حسب ما يؤدي إليه نظرنا في الطريقة
العقلائية في حجية أخبار الآحاد ، وثاقة الكل .
وأما دعوى : أن أبا بصير في الرواية أحدهم المعين ، وهو الليث
المرادي ، لرواية ابن مسكان عنه ، كما في الجواهر ( 4 ) فغير ناهضة عليها
الحجة الشرعية .
نعم دعوى : أنه إما الليث أو الأسدي ، واحتمال كونه الثالث ( 5 ) بعيد ،
لعدم كونه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فتكون الرواية لأحد الأولين ، قريبة ،
وربما تقوم عليها الحجة ، لما أشير إليه كما لا يخفى .
وغير خفي : أن الليث المرادي هو أبو بصير الذي لم يصرح الأقدمون
بوثاقته ، فكان على الجواهر استظهار أنه الأسدي ، فتكون الرواية
لأجله موثقة ، فلا تغفل .
فبالجملة : بعد اللتيا والتي ، دعوى الوثوق بالصدور - بعد اعتضادها
هامش
1 - جامع الرواة 2 : 338 .
2 - رجال النجاشي : 441 .
3 - حاشية الوحيد البهبهاني ( المطبوعة بهامش مدارك الأحكام ) : 9 .
4 - جواهر الكلام 1 : 174 .
5 - ذخيرة المعاد : 122 / السطر 23 .