والظاهر وثاقة الأول أيضا ، لشهادة المآثير الكثيرة المروية في
الكشي وعدم طعن أحد منهم فيه ( 1 ) ، وصريح كلام ابن الغضائري في
وثاقته ( 2 ) كاف وإن جرح في دينه ، وهو لا يتم ولا يضر ، والتفصيل في محله ،
وما ورد من المآثير الذامة لا يعارض المادحة ، لمحموليتها على ما حمل
عليه ما ورد في حق زرارة وابن مسلم ( 3 ) ، مع أنها لو كانت ساقطة
بالتعارض ، يكفي لحسن حاله الشواهد والقرائن الأخر ، فتدبر .
ولقد تعرض لتفصيل البحث ، العالم المعاصر صاحب قاموس
الرجال حفظه الله تعالى في رسالة على حدة ( 4 ) ، فإن شئت فعليك
بالمراجعة إليها .
وأما ابن أبي القاسم ، فالذي يظهر لي هو أنه السابق آنفا ، وما في
التنقيح - تبعا لجماعة من الأصحاب - أنه الثالث ( 5 ) ، غير ثابت ، بل
الثابت أنه أبو بصير الأكبر حذاء الأصغر ، ولو كان الثالث غير الثاني
ليلزم التوصيف على عكسه ، لأن الأصغر عد من أصحاب الثلاثة ، والأكبر
عد من أصحاب الاثنين ، فهو والثاني واحد ، فيكون أبو بصير اثنين ، وهما من
أصحاب الثلاثة ، إلا أن أحدهما أكثر علما وورعا وعنوانا ، وهو الذي لم
هامش
1 - رجال الكشي 1 : 398 .
2 - جامع الرواة 2 : 34 .
3 - معجم رجال الحديث 7 : 226 ، و 17 : 255 .
4 - الرسالة المبصرة في أحوال أبي بصير ، المطبوع في ملحق الجزء الحادي عشر من
قاموس الرجال .
5 - تنقيح المقال 3 : 309 / 12975 .