البئر ، وهو غير مقبول ( 1 ) .
وثالثة : بأن النسخة الصحيحة الأصلية - وهي الكافي
والتهذيب بل والنسخة المصححة من الاستبصار - خالية عن
الجملة الأولى ، فتكون هي مشتملة للبعدين : العمق ، والعرض ( 2 ) .
فكلها واهية واضحة :
أما الأولى فتدفع : بأن الأخذ بخصوصيات الحد ، يورث شرطية
الدورية في عدم انفعال الماء ، وهو واضح المنع ، فعليه يعلم أن جميع
المآثير بصدد بيان المقدار الذي لا ينفعل ، وهو الذي يملأ هذه المساحة ،
من غير النظر إلى الدورية أو المكعبية ، مربعية أو مستطيلية أو غير
ذلك ، سواء كان أحد البعدين أكثر من الآخر ، أو البعدان أزيد من الثالث ، أو
يكون أحد الأبعاد نصف شبر ، والآخران إلى حد ينجبر نقصان البعد الناقص
وهكذا ، فحمل هذه التحديدات على الشكل الخاص من الهندسي ، من
سوء الدرك .
وأما الثانية : فلأن من الأصحاب من يقول بذلك ( 3 ) ، فلا يلزم التفكيك
بحسب الصدور ، بل هو قضية الجمع بين المآثير ، وهذا مما لا يورث
الوهن في ذيلها ، كما لا يخفى .
وأما الثالثة فتدفع : بعدم الحاجة إلى تلك الجملة ، لما عرفت من
هامش
1 - مرآة العقول 13 : 11 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 29 / السطر 12 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 205 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 195 .