عليهم أجمعين - .
والذي هو المهم في المقام ، أنه لم يضعفه أرباب الرجال ،
والالتزام بالفسق والفجور والشرك والكفر في رواة الأحاديث ، إذا كانوا
متحرزين عن الأكاذيب ، مما لا بأس به ، وابن عيسى منهم ، أي ممن لم
يضعف . ولو فرضنا اندراجه في القسم الثاني ، ولكنه معتبر ظاهرا ، لعدم
الحاجة إلى تلك النظرة العلمية بعد الغور فيما وصل إلينا في حقه ،
فراجع وتدبر .
وثاقة أبي بصير
وأما الدعوى الثالثة ، فيمكن إثباتها :
تارة : برواية ابن مسكان الذي هو من أصحاب الاجماع ، وفيه ما قد
أشير إليه ( 1 ) .
وأخرى : بأن أبا بصير كنية المكفوفين ، وهم ليث بن البختري
المرادي أبو يحيى ، وأبو بصير الأصغر الذي عد من أصحاب الباقرين
والكاظم ( عليهم السلام ) ويحيى بن القاسم الأسدي أبو محمد ، وهو أبو بصير الأكبر
الذي عد من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ويحيى بن أبي القاسم
الحذاء المكفوف ، الذي عد من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
ولا شبهة في وثاقة الثاني ، لتصريح أربابه ( 2 ) ، وقد مات سنة
خمسين ومائة ، التي مات فيها جمع من الأقدمين من الأصحاب رضي الله عنهم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 320 .
2 - رجال النجاشي : 441 .