أن العمق لا يتصور إلا مع البعدين ، وأما كون البعدين شخصين بعنوان
العرض والطول فهو غير لازم ، بل يستلزم توهم خصوصية الدورية
في عدم الانفعال ، كما مضى .
مع أن العرض في مقابل العمق بدون ذكر الطول ، ظاهر في السعة ،
بل أريد منه ذلك في قوله تعالى : ( وجنة عرضها كعرض السماء
والأرض ) ( 1 ) وهكذا في قوله : ( عرضها السماوات ) ( 2 ) فليتدبر .
الطائفة الثالثة : ما تدل على أنه ثلاثة أشبار ، في ثلاثة أشبار ضربا
فيكون المجموع سبعة وعشرين .
فمنها : ما رواه المشايخ الثلاثة بالأسانيد الأربعة ، عن أحمد بن
محمد ، عن محمد ابن خالد البرقي ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ .
فقال : كر .
قلت : وما الكر ؟
قال : ثلاثة أشبار ، في ثلاثة أشبار ( 3 ) .
وفي كون ما في المجالس - من أنه قال : وروي : أن الكر هو ما
هامش
1 - الحديد ( 57 ) : 21 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 133 .
3 - الكافي 3 : 3 / 7 ، وسائل الشيعة 1 : 159 - 160 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 9 ، الحديث 7 .