التصحيف أو اشتبه الأمر على بعض النساخ ( 1 ) ، ذاكرين : أنه هو
الذي يروي عنه العطار كثيرا ، ويروي عن عثمان بن عيسى مرارا وقد ادعى
الحدائق القطع بذلك ( 2 ) ، واستوجهه الآخرون ( 3 ) حتى الوالد ( 4 ) ، مؤيدين
ذلك بتفرد نسخة التهذيب بذكر ابن يحيى وعدم طعن جملة من
المتأخرين - كالعلامة ( 5 ) وغيره ( 6 ) - في سند الرواية إلا بعثمان بن عيسى
وأبي بصير ، وإلا كان هو الأولى ، لتقدمه ومجهوليته المطلقة .
ولك دعوى : أن الرواية مروية مرتين ، مرة بابن عيسى ، ومرة بابن
يحيى ، فما في الكافي ( 7 ) والاستبصار ( 8 ) هو ابن عيسى على ما قيل : بأن
أحمد بن محمد عند الاطلاق في أوائل السند هو ذاك أو هو وابن خالد
البرقي ، لكونهما في الطبقة الواحدة ، وقد روى عنهما الكليني بالعدة
المذكورين في محله ، وما في التهذيب هو ابن يحيى ( 9 ) ، للتصريح
به ، فتكون الرواية من هذه الجهة نقية كما هو الواضح . ولكنه بعيد في
حد ذاته ، كما لا يخفى .
هامش
1 - جواهر الكلام 1 : 173 .
2 - الحدائق الناضرة 1 : 268 .
3 - الحدائق الناضرة 1 : 268 ، مستند الشيعة 1 : 62 ، جواهر الكلام 1 : 173 .
4 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) اللنكراني ( مخطوط ) .
5 - منتهى المطلب 1 : 7 / السطر 25 .
6 - كشف الرموز 1 : 47 ، روض الجنان : 140 / السطر 15 .
7 - الكافي 3 : 3 / 5 .
8 - الإستبصار 1 : 10 / 14 .
9 - تهذيب الأحكام 1 : 42 / 116 .