الوحيد ( 1 ) ، أو هو الليث المرادي كما استظهره الجواهر ( 2 ) أو يكفي
رواية عبد الله بن مسكان عنه في الوثوق ( 3 ) ، لأنه من أصحاب الاجماع .
فعليه لا بد من إثبات هذه الدعاوى الثلاث حتى يتبين الحق .
المراد من أحمد بن محمد في المقام
أما الدعوى الأولى ، فإثباتها قليل المؤونة ، لأن ابن يحيى في هذه
الطبقة ، ليس الذي يروي عنه الصدوق بلا واسطة ، ولا الفارسي الذي
يروي عنه التلعكبري سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فينحصر بكونه ابن
العطار ، ولزوم رواية الأب من الابن مما لا بأس به جدا وقطعا ، وهو ثقة
ومعتبر على الأصح .
إلا أن الالتزام به أيضا غير صحيح ، لرواية التلعكبري - المتوفى
سنة 385 - عنه إجازة في سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، فهذا ابن يحيى
من المهملين ، لا الضعفاء والمجاهيل .
ومن المحتمل كونه ابن يحيى الكوفي ، أخا كامل بن محمد ، من
أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) إلا أنه لا يفيد شيئا .
ولأجل ذلك التجأ الأصحاب ( رحمهم الله ) إلى إثبات أنه ابن عيسى ، وقد وقع
هامش
1 - حاشية الوحيد البهبهاني ( المطبوعة بهامش مدارك الأحكام ) : 9 ، جواهر
الكلام 1 : 174 .
2 - جواهر الكلام 1 : 174 .
3 - مهذب الأحكام 1 : 182 .