توهم إجمال الرواية وجوابه
وتوهم : أن الرواية مجملة ( 1 ) ، في غير محله ، لأن عدم إمكان الالتزام
بمفادها ، غير الاجمال في دلالتها .
ودعوى : أن الذراعين مجمل حسب حمله على الأقدام أو
الأشبار ( 2 ) ، غير مسموعة بعد اتفاقه مع الشبر ، وإرادة القدم منه في مورد أو
موردين لا يورث الاجمال ، فلا معنى لرفع اليد ما دام لم يكن في الكلام
قرينة خاصة ، أو لم يكن الاستعمال شائعا إلى حد الحقيقة الشرعية ،
بحيث يكون الذراع ظاهرا في القدمين في محيط المتشرعة والشريعة ،
فعليه تكون الرواية ظاهرة في أن الكر ستة وثلاثون شبرا .
ولو سلمنا الاجمال ، ولكنها في جميع محتملاتها نافية لما يستفاد من
غيرها ، فيدور الأمر بين كونها ظاهرة في الأكثر من ثمانية وعشرين قدما أو
شبرا ، أو ظاهرة في ستة وثلاثين قدما أو شبرا ، أو تكون مجملة من الجهتين ،
ونافية لسبعة وعشرين وثلاثة وأربعين ، وهذا كاف .
ودعوى رفع الاجمال في ناحية القدم ، لأنه زائد على الشبر بمقدار
يسير وهو السدس ( 3 ) ، فاسدة ، لأنه كذلك إذا كان القدم والشبر
موضوعين ، دون الأقدام والأشبار ، فإنه إذا بلغت إلى كثير تزداد القلة ، وربما
هامش
1 - مستند الشيعة 1 : 65 .
2 - دليل العروة الوثقى 1 : 87 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 155 .