وإذا أردت معرفة المجموع ، فعليك أولا معرفة مساحة سطح
الدائرة ، ثم الضرب في العمق ، وتلك المساحة تحصل من ضرب الشعاع
- وهو نصف القطر - في نفسه ، ثم ضرب الحاصل في العدد پي ، وهو
14 / 3 ، فإذا حصل منه 065 / 7 فاضربه في الأربعة أشبار ، فيحصل منه
الثمانية والعشرون شبرا وستة وعشرون في المائة ، أي 26 / 28 ، فلا تدل
الرواية على ما هو المعروف منها .
وأما توهم دلالتها على أنه السبعة والعشرون تسامحا ( 1 ) ، فهو فاسد ،
لعدم المعنى للتسامح في التحديدات إلا على الوجه الذي ذكرناه ، فعلى
هذا تكون الرواية ظاهرة في غير ما ذهب إليه الأمة ، ومفادها أمر وراء ما
اختاره الأصحاب إلا من شذ .
إبطال التوهم السابق
وفي كون الظاهر منه الشكل الدوري إشكال ، بل منع ، ضرورة أن
العرف لا يجد خصوصية للشكل ، بل يجد أن هذه الرواية وأمثالها في
جميع المقامات ، ظاهرة في إفادة المقدار الذي يتسع به هذه المساحة ،
سواء كانت دورية أو مكعبة ، واختيار الدور - لكون بعض الظروف
دوريا - غير صحيح ، للزوم توهم خصوصية من بين الاشكال ، فالمراد إفادة
المقدار المذكور ، وسواء فيه جميع الاشكال ، ولا نظر إلى الشكل
الخاص .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 201 .