كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ .
قلت : وكم الكر ؟
قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها ( 1 ) .
البحث الدلالي
ودلالتها عليه واضحة ، ويصير المجموع عشرة أشبار ونصفا ، وإليه
ناظر كلام الراوندي ( 2 ) ، والنظر إلى الضرب غير موافق للأنظار
السطحية ، لعدم الحاجة إلى الاطلاع عليه ، بل الاطلاع على الأضلاع ،
كاف في حصول المطلوب .
وتوهم قصور دلالة الرواية الأولى على مقالة المشهور ، لعدم ذكر
البعد الثالث فيها ( 3 ) ، في غير محله ، إما لعدم الحاجة إليه ، أو لظهور
قوله : في مثله في البعد الثاني ، والجملة الثالثة في البعد الثالث .
وإن شئت قلت : استفادة الأبعاد الثلاثة ، لا يمكن إلا من العبارة
الشاملة للجمل الثلاث والرواية مشتملة عليها ، فإن قوله : في مثله
الجملة الثانية ، وإلا يلزم التكرار ، فيحصل البعدان من هذه الكلمة ،
والجملة الثالثة صريحة في العمق ، ولا يتصور العمق إلا فيما كان
هامش
1 - الكافي 3 : 2 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 160 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ،
الحديث 8 .
2 - تقدم في الصفحة 308 ، الهامش 10 .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 208 .