المتعارف في مثلها ذلك ، ولأجل حمل المشهور المطلقات في
المسألة السابقة على ذلك .
فعليه يعلم : أن الرواية تدل على أن المناط ، حصول الكثرة
العرفية ، التي هي حاصلة بعد كون العمق إلى الركبة .
ومنها : رواية بكار بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . . .
المستدل بها على أن المناط هو الحب ، وهو مما ورد في الرواية الأولى ،
ويكون من أشباه الراوية .
ومنها : الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكر من الماء نحو
حبي هذا وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة ( 2 ) .
فما أحسن دلالته على ما ذكرناه ، فإنه - مضافا إلى دلالته على
انفعال القليل - يدل على الحد العرفي .
فإن الضرورة قاضية باختلاف الحباب في القلة والكثرة ،
والمتعارف حاكم بعدم بلوغ نوع منها إلى حد الكر ، على الوجه
المعروف بين الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم .
والاشكال في الارسال ، مرفوع بعبد الله الحاكي عن بعض أصحابنا ،
فإنه ظاهر في كونه من المعتبرين ، كما لا يخفى .
هامش
1 - الكافي 3 : 12 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 9 ، الحديث 17 .
2 - الكافي 3 : 3 / 8 ، وسائل الشيعة 1 : 166 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 10 ، الحديث 7 .