ومنها : التقييد الوارد في بعض المآثير ، كقوله ( عليه السلام ) في مرسلة
حريز : إذا ولغ الكلب في الإناء فصبه ( 1 ) فإن كلمة في الإناء ليست واردة
مورد الغالب ، بعد ما ترى في المآثير من الحكم بعدم لزوم الصب في
الظروف الكبيرة .
شواهد على إرادة الكثير العرفي
ثم إن الشواهد الكثيرة قائمة على ما ذكرناه :
فمنها : استعمال كلمة الإناء في نوع مآثير المسألة فليراجع ، فإن
ذلك دليل على أن المتشرعة كانت أذهانهم حول انفعال الماء البالغ إلى
هذه الحدود ، لا الحدود الأخرى التي تكون أكثر .
ومنها : التحديدات الشرعية مع قطع النظر عن القرائن الخاصة ،
منزلة على الدقة العرفية ، ومعها يتسامح في حدودها ، والتدبر في معاني
الكر لغة وإطلاقا ، يعطي أن الشرع المقدس لا يكون مراده من الكر
معناه الحديث ، ولا حقيقة شرعية له ، فعليه كيف يمكن الجمع بين
المعنى الواصل من اللغوي للكر ، والمعنى الوارد في المآثير من
الشرع ؟ !
والالتزام بأن الكر في الأخبار ، مطلق على المعنى الآخر المتعارف
في تلك العصور ، وهو أصل المقدار ، والتعيين في خصوص منه لا ينافي
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 645 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 5 .