قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا ، قدر كر من الماء ( 1 ) .
فإنه يشهد على أن الميزان هي الكثرة ، وتعيين الكر بعد الاختلاف
مع سائر المعينات في الروايات ، من باب تعيين أحد المصاديق الواضحة
من الكثير .
وتوهم لزوم حمل المجمل على المبين ، غير تام ، لعدم الاطلاق في
دليله ، بل المدار على مساعدة العقلاء ، فربما يساعد العكس ، فيحمل
المبين على المجمل ، لقيام القرينة على عدم خصوصية شرعية في
المبين .
ومنها : رواية علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه ، قال : سألته عن
حب ( جرة ) ماء فيه ألف رطل ، وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو
الوضوء منه ؟
قال : لا يصلح ( 2 ) .
وهي بعد كون السائل مثله ، تشهد على أن مسألة الكر ، ليست من
المسائل الشرعية ، وإلا فهي على خلاف ما نطقت به كافة المآثير في
باب الأوزان ، ولا ينبغي خفاؤه على مثله ، فيفرض مثل هذا السؤال ، فكأنه
كان الأمر عنده مبنيا على مرتكزاتهم ، فسأل فيما شك في مرتكزه العقلائي ،
وإلا فلا معنى للسؤال عن الشبهة الموضوعية للتغير في المثال المذكور ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 419 / 1326 ، وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 13 .
2 - مسائل علي بن جعفر : 197 / 420 ، وسائل الشيعة 1 : 156 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 16 .