أو عما يقرب منها كما لا يخفى .
ومنها : معتبرة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس بفضل السنور
بأس أن يتوضأ منه ويشرب ، ولا تشرب من سؤر الكلب ، إلا أن يكون حوضا
كبيرا يستقى منه ( 1 ) .
فإنها أيضا من أحسن الشواهد على ما أبدعناه في المسألة .
ومنها : الكافي عن علي بن محمد ، عن سهل ، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض
التي ما بين مكة إلى المدينة ، تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب
منها ، ويغتسل منها الجنب ، ويتوضأ منه .
فقال : وكم قدر الماء ؟ .
قلت : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة وأقل .
قال : توضأ منه ( 2 ) .
ومثلها التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) مع الاختلاف اليسير .
فإن الظاهر منها ، أن المقصود ليس الاطلاع على الحد الشرعي ،
فإنه غير واف بذلك ، ولو كان المتعارف كافيا لما كان وجه للسؤال ، لأن
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 226 / 650 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 7 .
2 - الكافي 3 : 4 / 7 ، وسائل الشيعة 1 : 162 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب
9 ، الحديث 12 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 417 / 1317 .
4 - الإستبصار 1 : 22 / 54 .