وهي ربما تدل على الانفعال ، لأن الأمر بالصب على الكوز والدلك ،
دليل على تنجس ما في الحب به عرفا ، وتنجس الكوز بالقذر الموجود
في المحل ، ولا معنى للمراجعة إليهم ( عليهم السلام ) في المسائل العادية .
ويمكن دعوى : أنه ابتلي بذلك فأدخله ، فقال ( عليه السلام ) بلزوم الصب ، لرفع
الاشكال ، ولزوم الدلك لئلا يلزم بعد ذلك ، فيعلم منه عدم تنجس ماء الحب .
ويشهد لذلك مضافا إلى قوله : يدخله قوله في نسخة أخرى :
ثلاثة أكواز بذلك الكوز ( 1 ) فإنه عندئذ يتعين ظهوره في عدم تنجسه ، ولكن
الرواية مجهولة السند ومختلطة ، فليراجع .
ومنها : معتبرة زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحبل يكون
من شعر الخنزير ، يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضأ من ذلك الماء ؟
قال : لا بأس ( 2 ) .
ولا شبهة في ظهورها في حد ذاتها ، في أن المشار إليه ، الماء
الخارج الممكن التوضي به فعلا ، لا الداخل الخارج عن محل الابتلاء ،
ولا وجه لبناء الأصحاب على تخريب ما استدل به خصمهم على
الطهارة ( 3 ) ، فإنه خال عن الانصاف ، ولذلك الظهور التزم السيد بطهارة شعر
هامش
1 - الكافي 3 : 12 / 6 ، جامع الأحاديث 2 : 23 ، كتاب الطهارة ، أبواب المياه ، الباب 6 ،
الحديث 13 ، الهامش 2 .
2 - الكافي 3 : 6 / 10 ، وسائل الشيعة 1 : 170 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 14 ، الحديث 2 .
3 - مستند الشيعة 1 : 47 .