مسموعة ، لأنه كقوله في ذيله : قطرة في إنائه .
ولكن الانصاف : قصورها عما نحن بصدده ، لقول السائل : ولم يستبن
ذلك في الماء فإنه عندئذ لا معنى لتفصيل الإمام ( عليه السلام ) في الجواب ، ومن
استدل به لهم غفل عن هذه الجملة ، ولذلك حكى الرواية بدونها ، فيعلم
منه أن الجهة المسؤول عنها مبهمة ، من حيث أن الملاقي - بالفتح -
نفس الإناء ، أو ما فيه ، ولذلك اختلف التعبيران صدرا وذيلا ، والجملة
الثالثة كأنها زيادة من الراوي في هذه الرواية بعد سماعه عنه ( عليه السلام ) في
مجلس آخر ، فتدبر .
ولو سلمنا أن النسخ الأصلية غير مشتملة على قول السائل : ولم
يستبن ذلك في الماء فتكون الرواية مجملة ، فليتأمل .
ومنها : معتبر محمد بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
الجنب ، ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس
معه إناء يغرف به ، ويداه قذرتان .
قال : يضع يده ، ثم يتوضأ ، ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عز وجل : ( ما
جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) ( 2 ) .
وهي - بناء على كون المراد من الماء القليل ما كان أقل من الكر ،
وأن المراد من القذارة هي الشرعية ، وأن المقصود من قوله : يضع
هامش
1 - الحج ( 22 ) : 78 .
2 - الكافي 3 : 4 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 152 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 8 ، الحديث 5 .