خاتمة : فيها مسائل
الأولى : في الشك في أن للجاري القليل مادة أم لا ؟
الماء الجاري القليل ، إذا شك في أنه ذو مادة ، فإن كان مسبوقا بها ،
فمقتضى استصحاب اعتصامه ومطهريته وعدم انفعاله ، وأنه كان إذا لاقاه
النجس لا ينجس ، وأنه كان ذا مادة ، أنه بحكم معلوم المادة .
والاشكال في جريان الأصل الأخير : بأن العلة لا تكون قيد
الموضوع ، غير بعيد ، ويكفينا الأصول الأخر الحكمية .
وإن كان مسبوقا بعدمها ، فقضية الأصول الوجودية والعدمية
التنجيزية والتعليقية انفعالها ، والاشكال في بعضها لا يضر بالمقصود ،
نظير إشكال تقدم بعضها على البعض للسببية ، فتدبر .
وإذا لم يعلم حاله السابقة ، أو كانت المادة والجريان متحدي
الزمان ، أو احتملنا انقطاع المادة في آن اتصافه بالجريان ، بأن كانت
المادة سابقة ، والجريان بعدها ، ولكن نحتمل انعدامها حال اتصافه به ،
فإنه إن أريد استصحاب كون الماء ذا مادة ، فهو في مورده .
ولكن إن أريد استصحاب أن هذا الماء الجاري كان ذا مادة ، فإنه غير
جار بالضرورة ، لعدم الحالة السابقة للموضوع الموصوف .
فإذا لم يجر الأصول الموضوعية ، أو الحكمية التي في حكمها كما
تقدم ، فقضية استصحاب الطهارة وقاعدتها ، طهارة الماء القليل الملاقي ،
الطهارة الكبير — صفحة 214
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٤