قال : إن كان في منقارها قذرا ، فلا تتوضأ منه ، ولا تشرب منه . . . ( 1 ) .
وقد رواه الصدوق مرسلا نقلا بالمعنى ( 2 ) ، كما هو دأبه كثيرا .
وقضية الاطلاق اللفظي والسكوتي في الأولى والثانية ، نجاسة
جميع المياه إلا الماء الكثير ، حسب أدلته .
ولكن الاطلاق السكوتي غير منعقد جزما ، لأن من شرائطه الحاجة
إلى الاستفصال ، حتى يكون تركه دليلا على الاطلاق ، وهي ممنوعة ،
لوضوح أن مقصوده المياه القليلة في الظروف المتعارفة ، ولا أقل من
الشك .
وأما الاطلاق اللفظي في الأولى ، فهو أيضا - بعد التأمل - ممنوع ،
لوضوح أن مصب السؤال والحكم واحد ، وتوهم ثبوت الاطلاق له - بحيث
يقتضي نجاسة الجاري - من سوء السليقة والفهم ، كما لا يخفى .
الطائفة الثالثة : المآثير الواردة في الكر
( 3 )
فإنها بمفهومها الشرطي والوصفي والقيدي ، تدل على انفعال غير
الكر ولو كان جاريا ، بل ظاهر صحيحتي إسماعيل بن جابر ، أنهما سيقتا لإفادة
المفهوم ، لأنه سئل فيهما عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، فأجيب ب " أنه
هامش
1 - الإستبصار 1 : 25 / 64 ، وسائل الشيعة 1 : 231 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ،
الباب 4 ، الحديث 3 .
2 - الفقيه 1 : 10 / 18 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 158 - 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 .