الموقف الثاني : في حكمه
لا خلاف في أنه لا ينجس إذا كان بمقدار الكر ، وما يمكن أن يعد
وجها له غير وجيه ، كما أن المشهور نجاسته بالتغير ، حسب ما مر
تفصيله ( 1 ) .
وأما إذا كان أقل من الكر ، فالذي هو المشهور ، وعليه الاجماعات
الكثيرة المدعاة ، اعتصامه وعدم انفعاله ( 2 ) ، خلافا للسيد في الجمل ( 3 )
والعلامة في كتبه ( 4 ) ، إلا فيما يظهر من الإرشاد ( 5 ) ولجماعة من الطبقة
المتأخرة ( 6 ) .
والمسألة ذات الرواية ، فلا كاشف عما عداها ، خصوصا بعد اقتضاء
إطلاق كلمات جمع من القدماء عدم الشرطية ( 7 ) ، وإن صرح به مثل
ابن البراج ( 8 ) وأمثاله ( 9 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 115 وما بعدها .
2 - الخلاف 1 : 195 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 489 / السطر 29 ، المعتبر 1 : 41 ،
جامع المقاصد 1 : 111 ، جواهر الكلام 1 : 85 .
3 - رسائل الشريف المرتضى 3 : 22 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 3 / السطر 23 ، تحرير الأحكام : 4 / السطر 23 ، منتهى المطلب 1 :
6 / السطر 12 ، نهاية الإحكام 1 : 228 .
5 - إرشاد الأذهان 1 : 235 .
6 - التنقيح الرائع 1 : 38 ، مسالك الأفهام 1 : 1 / السطر 25 ، الحدائق الناضرة 1 : 187 .
7 - المراسم : 37 ، الوسيلة : 72 .
8 - لاحظ جواهر الكلام 1 : 85 .
9 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 489 / السطر 28 .