فبالجملة : إثبات الاطلاق لهذه الطائفة في غاية الاشكال ، لأن
الملحوظ في موضوعها الماء الكثير مع كونه من حيث الكثرة مهملا ،
وأنها هي الكثرة البالغة كرا ، أو غير البالغة .
ومن هنا يعلم وجه النظر في استفادة نفي الشرطية من الحصر ( 1 ) ،
فإن موضوعه إذا كان على النحو المشار إليه ، فالحصر تابع له
بالضرورة ، فما اشتهر ( 2 ) من التمسك بمفهوم النبوي : الماء كله طاهر
لا ينجسه شئ ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، غير ظاهر ، لأن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إلا ما غير . . . إلى
آخره ، شاهد على أن الماء لوحظ مع الكثرة الاجمالية ، وليس من قبيل
قولنا : الماء جسم سيال بارد بالطبع فافهم .
ومن هذه الطائفة مضمرة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الرجل
يمر بالميتة في الماء .
قال : يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة ( 5 ) .
وفي ثبوت الاطلاق للماء نظر واضح .
هامش
1 - روض الجنان : 134 / السطر 17 .
2 - مدارك الأحكام 1 : 31 .
3 - عوالي اللآلي 3 : 9 / 6 ، مستدرك الوسائل 1 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 مع اختلاف يسير .
4 - لاحظ وسائل الشيعة 1 : 138 - 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ،
الحديث 3 و 4 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 408 / 1285 ، وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 5 .