لحصول الطهارة والتوسعة ، فيتم المطلوب .
الخدشة في صحيحة ابن بزيع وجوابها
أقول : هي العمدة في الباب ، ولكنها غير كافية للخروج عن مفاد
الاستصحاب ، وذلك لأن الأمر بالنزح وإن لم يكن نفسيا ، إلا أنه إذا احتمل
الخصوصية المتعارفة الغالبة - بل الكلية الملازمة معه - لا يرفع
اليد عنه ، وذلك لأجل أن النزح لا خصوصية له ، في مقابل ما لو أخرج
ماء البئر بغير النزح .
وأما حصول المزج قهرا معه نوعا - بل كلا - فمما لا يكاد ينكر ، ولا
معنى لالغاء النزح من تلك الجهة ، بعد احتمال كون المتكلم ناظرا إليه ،
فكما يستفاد دخالة زوال وصف التغير قبل التعليل من مدخول حتى
ونفسها ، كذلك يستفاد دخالة المزج من النزح ولكنه بعد ذلك يطهر لما
فيه من المادة ، فتأمل .
وفيه : أنه بناء عليه لا وجه للتعليل ، لأنه تكرار ما حصل ، فلو كان
المزج دخيلا ، وهو حاصل بالنزح ، يصير التعليل بعد ذلك بشيعا كما لا
يخفى ، بخلاف ما لو كان المقصود زوال وصف التغير ، فإنه بعد ذلك يصح
أن يعلل حصول الطهارة بالمادة المتصلة ، فالمزج وإن يحصل قهرا ،
ولكنه غير دخيل فقها .
فبالجملة : بعد ما مر منا في مفاد مدخول حتى ( 1 ) تبين أن التعليل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 158 - 159 .