وثالثة : لاتحاد الماء معه في الصفة ، فيكون هو الأبيض وهكذا
النجس ، أو هو الأحمر والملقى فيه الدم . . . وهكذا .
والظاهر هو الحكم بالطهارة ، إلا إذا اشتد الوصف بالنجس ، فإنه
نجس ، لحصول التغير .
توهم ودفع
إن قيل : ليس التغير من العناوين الذاتية ، بل هو الطريق إلى
موضوع آخر ، وهو استهلاك مقدار من النجس في الماء ، ويختلف المقدار
حسب اختلاف الماء ، وهذا المقدار يعلم بالتقدير بالماء المتغير به .
قلنا : نعم ، ولكنه مجرد إمكان ، ولا يساعده ظواهر المآثير ، وهكذا
مفهوم الغلبة فإنها لا تدرك إلا بالحواس ، فتوهم أنها تساعد الأمر
التقديري ، في غير محله وإن كان من بعض الأجلاء ( 1 ) .
ومن عجيب البحث إطالة الكلام حول لزوم اجتماع المثلين
والضدين ( 2 ) ! ! الذي هو الأجنبي عن المقام ، كما لا يخفى على ذوي الأفهام .
فرع : في حكم تغير الماء عند طائفة دون أخرى
لو كان الماء متغيرا عند طائفة ، وغير متغير عند أخرى ، لاختلاف
هامش
1 - الحدائق الناضرة 1 : 182 .
2 - لاحظ مصباح الفقيه ، الطهارة : 11 / السطر 30 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 122 ،
دليل العروة الوثقى 1 : 42 .