بحث وتحقيق : في اشتراط غلبة النجس على الماء
قد عرفت : أن مقتضى الأدلة ، عدم لزوم الاتحاد في الوصف بين
المغير والمتغير ، ولكن قضية التدبر في كلمات القوم والمآثير ، شرطية
كون النجس غالبا على الماء ، وذلك لما وقع في كلام الجعفي وابني
بابويه ، من اعتبار أغلبية النجاسة على الماء ( 1 ) .
وفي كلام المحقق : اعتبار استيلاء النجاسة على أحد أوصافه ( 2 ) .
وفي كلام العلامة : أن المدار على الغلبة ( 3 ) .
وفي كثير من المآثير ، اعتبار غلبة ريح الجيفة على الماء ، وغلبة
لون البول على لون الماء ( 4 ) .
وحيث إن الغلبة لا تصدق إلا فيما كان أثر النجس - الذي هو من
مشخصات النجاسة - ثابتا في الماء ، فيلزم اتحادهما في الوصف ، حتى
يقال : بغلبة النجاسة ، واستيلائها عليه وإلا فهو غير صادق ، كما لا يخفى .
وعليه ، يحمل المطلقات في المآثير ، على هذه المقيدات وإن كانتا
موجبتين ، لتحقق ملاك التقييد .
ومن عجيب ما وقع في المقام ، كلام الجواهر ( قدس سره ) ( 5 ) ! ! وكأنه
هامش
1 - ذكرى الشيعة : 8 / السطر 11 ، مفتاح الكرامة 1 : 61 / السطر 20 .
2 - شرائع الاسلام 1 : 4 .
3 - منتهى المطلب 1 : 8 / السطر 1 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 .
5 - جواهر الكلام 1 : 81 .